عبد الرزاق الصنعاني

105

المصنف

مقمرة ، فرأيتها أمثال الخلف ( 1 ) متشبكة ( 2 ) أطراف بعضها ببعض . 9107 - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة - يزيد أحدهما على الآخر - عن سعيد بن جبير قال : سلوني يا معشر الشباب ! فإني أوشكت أن أذهب من بين أظهركم ، فأكثر الناس مسألته ، فقال له رجل : أصلحك الله ، أرأيت المقام هو كما كنا نتحدث ؟ قال : ماذا كنت تتحدث ؟ قال كنا نقول : إن إبراهيم عليه السلام حين جاء عرضت عليه أم إسماعيل النزول ، فأبى ، فجاءت بهذا الحجر ( 3 ) ، فقال : ليس كذلك ، قال سعيد : قال ابن عباس : أول ما اتخذت النساء المنطق ( 4 ) من قبل أم إسماعيل ، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل ، وهي ترضعه ، حتى وضعهما عند البيت ، عند دوحة ( 5 ) فوق زمرم ، في أعلى المسجد ، وليس بمكة يومئذ أحد ، وليس بها ماء ، فوضعهما هنالك ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر ، وسقاء فيه ماء ، ثم قفى ( 6 ) إبراهيم منطلقا ، فتبعته أم إسماعيل ، فقالت : يا إبراهيم ! أين تذهب ؟ وتتركنا بهذا الموضع ، ليس

--> ( 1 ) الخلف ككتف : المخاض ، وهي الحوامل من النوق والواحدة بهاء ( قا ) . ( 2 ) في " ص " " متشبطة " خطأ . ( 3 ) لم يخرجه البخاري وقد أخرج ما بعده ، وأما هذا فأخرجه الأزرقي من طريق مسلم بن خالد ، والفاكهي من طريق محمد بن جعشم كلاهما عن ابن جريج كما في الفتح 6 : 251 . ( 4 ) بكسر الميم وسكون النون وفتح الطاء : ما يشد به الوسط . ( 5 ) بفتح المهملة وسكون الواو : الشجرة الكبيرة . ( 6 ) من التقفية : أي ولى راجعا إلى الشام .